النويري
25
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأمّا ما وصف به من الشّعر - فمن ذلك قول الشّمشاطىّ « 1 » : وخضراء قد نيطت على حسن حالها بإكليلها لمّا استطالت قناتها مضمّنة حبّات درّ كأنّها لهم خير ما أمّ وهنّ بناتها وقال الحصكفىّ « 2 » : وغادة زاد فيها اللَّحظ تكريرا قدّ يضيف « 3 » إلى التأنيث تذكيرا لها على الرأس إكليل يحيط به أو جمّة « 4 » قصّ أعلاها شوابيرا « 5 » كانّها قبّة من فوقها شرف جوفاء قسّمها الباني مقاصيرا حبلى بعدّة أولاد وما افترعت عذراء تحكى لنا العذراء تطهيرا تضمّ شمل أطيفال إذا درجوا رأيت شملهم المنظوم منثورا عهدي بها فوق ساق ترجحنّ « 6 » بها زمرّذا ثم عادت بعد كافورا
--> « 1 » ضبط ياقوت في معجمه شمشاط بكسر أوله ، وهى مدينة بالروم على شاطئ الفرات ، شرقيها ( بالوية ) ، وغربيها ( خرتبرت ) . « 2 » كذا ضبط هذا اللفظ ضبطا بالعبارة في أنساب السمعاني ورقة 170 ووفيات الأعيان ج 2 ص 355 طبع بولاق وهذه النسبة إلى حصن كيفى بكسر الكاف ، وهى مدينة من ديار بكر مشرفة على دجلة ، بين آمد وجزيرة ابن عمر : وقال ابن خلكان : هي قلعة بين جزيرة ابن عمر وميافارقين . « 3 » في جميع النسخ : « وقد يضاف » ؛ وهو خطأ من الناسخ . « 4 » الجمة : مجتمع شعر الرأس . « 5 » كذا ورد هذا اللفظ في جميع النسخ ومباهج الفكر ؛ ولم نجد له معنى يناسب السياق ، ولعل الصواب « شبابيرا » ، أي أن هذه الجمة قد قص أعلاها على هيئة الشبابير وهى المزامير ، واحده شبور بفتح الشين وتشديد الباء المضمومة ، يريد تشبيه أطراف ثمر الخشخاش بأطراف المزامير ؛ أي أطرافها العليا التي تكون في فم الزامر ، فان أطراف المزامير ؛ أي أطرافها العليا التي تكون في فم الزامر ، فان أطراف الخشخاش على هيئة أطراف هذه المزامير ، كما هو مشاهد ؛ ولم نجد هذه الأبيات ضمن ما اختاره العماد الأصفهاني من شعر الحصكفي في خريدة القصر ولا فيما بين أيدينا من الكتب الأخرى . « 6 » ترجحن ، أي تميل وتهتز .